رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
Loading...

المنشورات القديمة قد يكون فيها أعطاب في التحميل، ويتطلّب الأمر مراجعة كبيرة لإعادة تحميل الكتب وتصحيح الروابط، وهذا ما نجتهد في عمله.. لهذا نتقدّم بالاعتذار لزوار المكتبة ونهيب بهم أن يبلغونا بكل رابط لا يعمل.. تقبلوا خالص التقدير والمحبة.

رسائل غسان كنفاني الى غادة السمان

بيروت 31/1/1967

عزيزتي غادة..

وصلتني رسالتاك ، فيهما قصاصات من الأوراق الخاصة .بحركة صغيرة ، شحطة واحدة فوق نهايات الحروف أعدتِ إلى عالمي المعنى والتوهج وجلدني الشوق لك وأسرني ذكاؤك الذي أفتقده بمقدار ما أفتقد كفيك وكتفيك..

أيتها الشقية الحلوة الرائعة ! ماذا تفعلين بعيداً عني ؟ أقول لك همساً ما قلته اليوم لك على) صفحات الجريدة : ( سأترك شعري مبتلاً حتى أجففه على شفتيك!) أنني أذوب بالانتظار كقنديل الملح. تعالي!

أحس نحوك هذه الأيام – أعترف – بشهوة لا مثيل لها . إنني أتقد مثل كهف مغلق من الكبريت وأمام عيني تتساقط النساء كأن أعناقهن بترت بحاجبيك. كأنك جعلت منهن رزمة من السقط محزومة بجدولتك الغاضبة الطفلة..لا. ليس ثمة إلا أنت . (إلى أبدي وأبدك وأبدهم جميعاً) ...وسأظل أضبط خطواتي ورائك حتى لو كنتِ هواءً.. أتسمعين أيتها الشقية الرائعة؟ حتى لو كنتِ هواءً! ولكنني أريدك أكثر من الهواء. أريدك أرضاً وعَلَماً وليلاً...أريدك أكثر من ذلك. وأنتِ؟...

إضغط على الصورة للتحميل

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تحميل...
:: رب اغفر لي ولوالديَّ رب ارحمهما كما ربّياني صغيرا.. زائرنا الكريم، نتمنى أنك وجدت ما يُفيدك، وحتى تستمرّ المكتبة، نسعد بآرائك ومقترحاتك.. جميع الحقوق محفوظة لمكتبة خالدية 2009 ::