رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
Loading...

المنشورات القديمة قد يكون فيها أعطاب في التحميل، ويتطلّب الأمر مراجعة كبيرة لإعادة تحميل الكتب وتصحيح الروابط، وهذا ما نجتهد في عمله.. لهذا نتقدّم بالاعتذار لزوار المكتبة ونهيب بهم أن يبلغونا بكل رابط لا يعمل.. تقبلوا خالص التقدير والمحبة.

عبدالرحمن الكواكبي.... طبائع الإستبداد ومصارع الإستعباد


قترن اسم الكواكبي بمناهضة الاستبداد وتعرية المستبدين ، حتى جمع مقالاته العديدة في كتاب أسماه " طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد " ، هذا الكتاب الذي تناول فيه نظرية الاشتراكية ومكانها في التشريع الإسلامي . ووصف هو نفسه الكتاب بأنه دراسة عامة للاستبداد والحرية ، لاتنحصر بفرد معين مقصود لوحده ، وإنما دراسة عامة للبشر كافة ، أي أنها نظرة أممية عالمية .

يشخص الكاتب ما يسميه داء الاستبداد السياسي، ويصف أقبح أنواعه : استبداد الجهل على العلم و استبداد النفس على العقل. و يقول أن خلق الله الإنسان حرّا، قائده العقل فكفر وأبى إلا أن يكون عبدًا قائده الجهل، و يرى إن المستبد فرد عاجز، لا حول له ولا قوة إلا بأعوانه أعداء العدل وأنصار الجور. و أن تراكم الثروات المفرطة، مولد للاستبداد، ومضر بأخلاق الأفراد. و أن الاستبداد أصل لكل فساد، فيجد أن الشورى الدستورية هي دواؤه.
كتب الكواكبي رؤوس مقالات "طبائع الاستبداد" في حلب ، وكان يعدلها باستمرار، ثم وسع تلك الأبحاث ونشرها في هذا الكتاب.

في 9 تموز 1855 ، وفي بيت عريق من بيوت العلم في مدينة حلب ، ولد المفكر الرائد عبد الرحمن الكواكبي ، هذا المجاهد الكبير الذي مازالت أفكاره التنويرية التحررية تضىء الطريق أمام الساعين الى حياة أفضل يسودها العدل والحرية .
الكواكبي الذي كان متمسكا بالإسلام ، لم يتعصب الى مذهب محدد ، وإنما أخذ مطلقا بالاجتهاد . وهو أول فقيه إسلامي في العصر الحديث يقول ان مذاهب الإسلام ستة هي :
السنية الأربعة والجعفري والزيدي .
من أقوال الكواكبي المأثورة أن " الدين شيء والملك شيء آخر " أي أنه دعا إلى تبني فكرة الفصل بين الدين وسلطة الحكم السياسي ، كما نبذ كل تفسير أدى و يؤدي الى الخنوع والخضوع للسلطان ، مثل قوله في طاعة أولي الأمر بأن المقصود بهم أصحاب الرأي والشأن وليس السلطان منهم .
درس الحقوق وبرع فيها ، واتخذ مكتباً يستقبل فيه المظلومين ، فكان يسعى إلى تحصيل حقوقهم ، ورفع مظالمهم بتحرير الشكاوى ، وإرشادهم لطريق الاحتجاج ، كل ذلك كخدمة مجانية ، جعلته يشتهر بلقب " أبو الفقراء " . كما وقف الى جانب تعليم المرأة ومع تعزيز دورها في المجتمع .
دبر السلطان عبد الحميد وحاشيته الكثير من المكائد للكواكبي ، فطعن مرة بسكين ، ومرة دسوا ورقة بين أوراقه كادت تودي به إلى الإعدام بتهمة التآمر على الباب العالي بالتعاون مع أجانب ، لولا دفاعه المفعم بالحجج القوية في المحكمة ولولا شهادة خبير الخطوط .
تفاديا للمزيد من كيد السلطان والسلطات ، اختار في نيسان 1900 القاهرة ملاذا له مصطحبا معه ابنه البكر كاظم ، لكنه توفي على نحو مفاجئ في صيف 1902 وسرعان ما ظهر أنه قتل بالسم .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تحميل...
:: رب اغفر لي ولوالديَّ رب ارحمهما كما ربّياني صغيرا.. زائرنا الكريم، نتمنى أنك وجدت ما يُفيدك، وحتى تستمرّ المكتبة، نسعد بآرائك ومقترحاتك.. جميع الحقوق محفوظة لمكتبة خالدية 2009 ::