رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
Loading...

المنشورات القديمة قد يكون فيها أعطاب في التحميل، ويتطلّب الأمر مراجعة كبيرة لإعادة تحميل الكتب وتصحيح الروابط، وهذا ما نجتهد في عمله.. لهذا نتقدّم بالاعتذار لزوار المكتبة ونهيب بهم أن يبلغونا بكل رابط لا يعمل.. تقبلوا خالص التقدير والمحبة.

َأبو العلاء المعرّي...اللزوميات



بدأت رحلة المعرّي مع غربة نفسية عميقة، ومع حرب شنها عليه خصومه وحساده. ولكن هذا لم يمنعه من أن يطلع على علوم اليونان والهند ويناقش في العلوم والأديان والفرق. وقصد الناس من كل الجهات ولكنه اتهم بالزندقة والإلحاد فابتعدوا عنه.رغم الحب الكبير الذي حمله معه إلى بغداد والذي تعمق وكبر هناك فقد ضاقت به الدنيا، ونفد المال ومنعته أنفته من الاستجداء بالمدح كما يفعل غيره من الشعراء، وقرّحه الشوق إلى وطنه.رجع حاملاً في قرارة النفس قرار الإنسحاب.لم تعزله الحياة، بل عزل نفسه منها، وسمّى نفسه رهين المحابس الثلاثة:محبس العمى ومحبس المنزل ومحبس روحه في جسده يعذّبها ويمنعها من الانطلاق.

ومع بداية العزلة بدأت رحلة العطاء لدى هذا الشاعر العظيم، فليست العزلة برأيه في الكف عن الدأب في الحياة وليست تواكلاً على الغير. بدا يفكر في هذه الحياة بتجرد وموضوعية، اكتشف أسرارها وعرفها حقّ المعرفة، وعرف النفس الإنسانية ورأى أن الإنسان طبع على الشر والفساد وعليه أن يقوم نفسه ويفهمها ويتبع الدين الصحيح.

في هذا العهد، عهد الاعتزال، تربع المعري على عرش المجد، هذا العرش الذي فتش عنه مسبقاً ربما برحلته إلى عاصمة الثقافة فعاد خائباً. جاء المجد والشهرة وهو معتزل في بيته يملي كتبه وفلسفته الخاصة في الحياة. قصده طلاب العلم من كل صوب ليستفيدوا من علمه.
وفي عزلته تلك وحيث ألزم نفسه أموراً كثيرة كتب لزومياته التي بين يدينا متنها، وقد فتح أبو العلاء في اللزوميات ميداناً جديداً للشعراء وهو ميدان التأملات في الكون المحسوس والحياة وما وراءهما، ونقد المجتمع والنفس الإنسانية وما يتصل بها. وألزم نفسه أيضاً الكثير من القيود في الشعر وهو ما لا يلزمه غيره من الشعراء.
الصعوبة الكبرى التي تفرضها اللزوميات هي بلا شكّ ما يقدّمه فكر الشاعر من اضطرابٍ وتناقض، على الأقلّ ظاهريّاً. فعندما نجِد المعرّي في بعض المقاطع يناشِد العقل ضد العقائد الدينية، فإنّنا نراه في مقاطعٍ أخرى يُظهِر عجز العقل وشلله كي يسلّم أمره إلى رحمة الله.

أمام تلك التناقضات المتعدّدة للزوميات المعري، قام بعض النقاد بتأويل هذه اللزوميات حسب آرائهم الخاصّة، معتمِدين بعض المقاطع دون الأخرى. وبالتالي أصبح المعري في رأي البعض ارتيابيّاً، وفي رأي البعض الأخر عقلانياً. فمنهم من نعته بالتُّقى وحسن العقيدة، ومنهم من حكم عليه بالكفر والإلحاد.

إضغط على الصورة لتحميل المجموعة الأولى

لتحميل المجموعات الثانية ، الثالثة والرابعة، الرجاء نسخ ولصق الروابط التالية:

http://www.mediafire.com/?jto535z5zyu

http://www.mediafire.com/?tnq5nmjygnx

http://www.mediafire.com/?yk1nyzy4qez



هناك تعليق واحد:

تحميل...
:: رب اغفر لي ولوالديَّ رب ارحمهما كما ربّياني صغيرا.. زائرنا الكريم، نتمنى أنك وجدت ما يُفيدك، وحتى تستمرّ المكتبة، نسعد بآرائك ومقترحاتك.. جميع الحقوق محفوظة لمكتبة خالدية 2009 ::