رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
Loading...

المنشورات القديمة قد يكون فيها أعطاب في التحميل، ويتطلّب الأمر مراجعة كبيرة لإعادة تحميل الكتب وتصحيح الروابط، وهذا ما نجتهد في عمله.. لهذا نتقدّم بالاعتذار لزوار المكتبة ونهيب بهم أن يبلغونا بكل رابط لا يعمل.. تقبلوا خالص التقدير والمحبة.

جاك شورون ...الموت في الفكر الغربي

قضى المؤلف شطراً كبيراً من حياته في دراسة الموت.وهو يبدأ كتابه بمقدمة يطرح فيها سؤالاً هاماً: هو متى اكتشف الإنسان الموت؟ كان فولتير Voltaire يقول "الجنس البشري هو الجنس الوحيد الذي يعرف أنه سيموت، وهو يعرف ذلك من خلال التجربة". ومعنى ذلك أن الحيوان ليس لديه ولا حتى الإحساس الغامض بقرب نهايته، لأن الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي لديه إدراك واضح بالموت. فمتى اكتشف الإنسان أنه سيموت؟ هل هي التجربة التي علّمت الإنسان كما يقول فولتير؟ أم أن لدى الإنسان، كما يقول ماركس شلر، حدساً بالموت حتى ولو كان وحيداً في العالم لأن الموت عنده أمر قبلى a priori سابق على كل تجربة وكل ملاحظة؟. يذهب المؤلف إلى أن الإنسان البدائي لم يستنتج من حالات الوفاة التي شاهدها أن الموت ضرورة حتمية للوجود البشري، وإنما كان يرده باستمرار لعوامل شريرة. كذلك بأن منشأة فكرة الموت عند الطفل تبين أن معلوماته عن حتمية الموت إنما يفضي بها الكبار، عادة، إلى الأطفال... وينتهي المؤلف إلى أن هناك شرطين لإدراك أن الموت ظاهرة حتمية عامة: الأول: التطور النفسي والعقلي الذي يجاوز العقلية البدائية ويتجه بالإنسان نحو الفردية. والثاني: ظهور الاستدلال المنطقي بحيث تصبح لدى الإنسان القدرة على أن يستخلص من الأحداث الجديدة التي ثمر به قانوناً عاماً يقول: "إن البشر جميعاً فانون". ثم يطرح المؤلف في مقدمته سؤالاً آخر هو "هل حتمية الموت تعني الفناء الشامل؟". ويذهب إلى أن هناك قطاعاً كبيراً من البشر يعتقدون اعتقاداً جازماً في حياة أخرى بعد الموت، فكأن الموت في هذه الحياة الدنيا ليس نهاية كل شيء، وإنما هو نهاية لضرب من الحياة وبداية لضرب آخر منها.

وبعد هذه المقدمة يعرض علينا المؤلف في ستة وعشرين فصلاً آراء المفكرين الغربيين في موضوع الموت، ابتداء من الفلاسفة السابقين على سقراط في القرن السادس قبل الميلاد حتى الفلسفة الوجودية المعاصرة-ومن هذا العرض يتبين لنا أن دراسة الموت في الفكر الفلسفي عموماً دراسة نادرة (رغم النصوص الكثيرة التي يقتبسها المؤلف)مصداقاً لقول اسبنوزا "إن آخر ما يفكر فيه الرجل الحر هو الموت: لأن حكمته ليست تأملاً للموت، بل تأملاً للحياة".

إضغط على الصورة للتحميل

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تحميل...
:: رب اغفر لي ولوالديَّ رب ارحمهما كما ربّياني صغيرا.. زائرنا الكريم، نتمنى أنك وجدت ما يُفيدك، وحتى تستمرّ المكتبة، نسعد بآرائك ومقترحاتك.. جميع الحقوق محفوظة لمكتبة خالدية 2009 ::